الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

58

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

فبادروا العمل ، و كذبوا الأمل فلاحظوا الأجل . ثمّ إنّ الدّنيا دار فناء و عناء ، و غير و عبر ، فمن الفناء أنّ الدّهر موتر قوسه ( 1551 ) ، لا تخطىء سهامه ، و لا تؤسى ( 1552 ) جراحه . يرمي الحيّ بالموت ، و الصّحيح بالسّقم ، و النّاجي بالعطب . آكل لا يشبع ، و شارب لا ينقع ( 1553 ) . و من العناء أنّ المرء يجمع ما لا يأكل و يبني ما لا يسكن ، ثمّ يخرج إلى اللّه تعالى لا مالا حمل ، و لا بناء نقل ! و من غيرها ( 1554 ) أنّك ترى المرحوم مغبوطا ، و المغبوط مرحوما ، ليس ذلك إلّا نعيما زلّ ( 1555 ) ، و بؤسا نزل . و من عبرها أنّ المرء يشرف على أمله فيقتطعه حضور أجله . فلا أمل يدرك ، و لا مؤمّل يترك . فسبحان اللّه ما أعزّ سرورها ! و أظمأ ريّها ! و أضحى فيئها ( 1556 ) ! لا جاء يردّ ( 1557 ) ، و لا ماض يرتدّ . فسبحان اللّه ، ما أقرب الحيّ من الميّت للحاقه به ، و أبعد الميّت من الحيّ لانقطاعه عنه ! إنّه ليس شيء بشرّ من الشّرّ إلّا عقابه ، و ليس شيء بخير من الخير إلّا ثوابه . و كلّ شيء من الدّنيا سماعه أعظم من عيانه ، و كلّ شيء من الآخرة عيانه أعظم من سماعه . فليكفكم من العيان السّماع ، و من الغيب الخبر . و اعلموا أنّ ما نقص من الدّنيا و زاد في الآخرة خير ممّا نقص من الآخرة و زاد في الدّنيا : فكم من منقوص رابح و مزيد خاسر ! إنّ الّذي أمرتم به أوسع من الّذي نهيتم عنه . و ما أحلّ